العلامة الحلي

150

مختلف الشيعة

وقال ابن إدريس : القول قول المستأجر وعلى المالك البينة ( 1 ) ، وهو الوجه . لنا : إنه منكر ، ولو أقام كل منهما بينة قدم بينة المدعي ، لأن القول قول المنكر وللمخالف وجه ، لأن كل واحد منهما مدع باعتبار ، وكذا القرعة ، وقد تقدما في البيع . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى هلكت الدابة بتفريط كان ضامنا لها ، وإن اختلفا في الثمن كان على صاحبها البينة ، فإن لم يكن له بينة كان القول قوله مع يمينه ، فإن لم يحلف ورد اليمين على المستأجر منه لزمته اليمين أو يصطلحا على شئ ، والحكم فيما سوى الدابة مما يقع الخلف فيه بين المستأجر والمستأجر منه كانت البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ( 2 ) . وقال ابن إدريس : القول قول الغارم ، لأنه المنكر مع يمينه وعدم البينة وعلى المالك البينة ، ولا فرق بين الدابة وغيرها على الصحيح ( 3 ) ، وهو جيد . مسألة : قال الشيخ في النهاية : الصانع إذا تقبل عملا بشئ معلوم جاز له أن يقبله لغيره بأكثر من ذلك إذا كان قد أحدث فيه حدثا ، فإذا لم يكن أحدث فيه حدثا لم يجز له ذلك ( 4 ) . قال ابن إدريس : مقصود الشيخ مناف لعبارته ، لأن الإنسان إذا تقبل خياطة ثوب بدينار ثم قبله لغيره بأكثر من الدينار احتاج من أن يغرم من عنده شيئا آخر ، ومقصوده أن يستفضل من الأجرة المتقبل بها ( 5 ) ، وهو حق ، لأن الأحاديث تدل عليه .

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 464 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 280 - 281 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 465 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 281 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 466 .